حلّل فريق مكوّن من علماء بيئة وعلماء كواكب من جامعة أريزونا التعاقب الميكروبي الأولي على تدفقات الحمم عند بركان فاغرادالسفيال على الطرف الجنوبي الغربي من آيسلندا. جُمعت العينات من الحمم المبردة فوراً بعد تصلّبها، أحياناً بعد ساعات، كما أخذ الباحثون عينات من ماء المطر والهباء الجوي والتربة والصخور في المناطق المحيطة. استخرج الفريق الحمض النووي من هذه العينات واستخدم تحليلاً إحصائياً وتقنيات تعلّم آلي لتحديد الكائنات ومصادرها المحتملة.
وجد الباحثون أن الحمم الطازجة فقيرة جداً في الماء والمواد العضوية، وأن درجات الحرارة التي تتجاوز 2,000 درجة فهرنهايت يمكن أن تعقّم الحمم تماماً. رغم ذلك بدأت كائنات أحادية الخلية بالاستعمار بسرعة. زاد التنوع البيولوجي خلال السنة الأولى بعد الثوران لكنه تراجع بشكل كبير بعد فصل الشتاء الأول، ثم شهد استقراراً لاحقاً.
تشير التحليلات إلى نمط محدد: المستعمرون الأوائل أتوا في الغالب من التربة والهباء الجوي المترسّب على الحمم، بينما بعد الشتاء وصل معظم الميكروبات مع ماء المطر، الذي ليس معقماً وقد يحمل ميكروبات تعمل أيضاً كنواة لتكثف السحب. يرى المؤلفون أن أخذ عينات من ثلاث ثورات أعطى تكراراً نادراً في بيئة طبيعية، وأن النتائج قد تساعد في سؤال كيف يمكن للبركانية أن تخلق ظروفاً صالحة مؤقتاً للحياة على عوالم مثل المريخ.
ينتمي مؤلفون مشاركون إضافيون إلى جامعة أريزونا وجامعة آيسلندا في ريكيافيك، وجاء التمويل من جهات متعددة بما في ذلك National Science Foundation وHeising–Simons Foundation.