ينفذ البشر العديد من الأفعال الروتينية دون إدراك واعي، مثل تحريك الأشياء أو قيادة السيارة. ولأكثر من 130 عاماً، اختلف علماء النفس حول كيفية تشكل هذا الإدراك؛ حيث اعتقد ويليام جيمس أنه يحدث بعد الحركة اعتماداً على التغذية الحسية الراجعة، بينما رأى ويلهلم فونت أنه يبدأ قبل الحركة أثناء مرحلة التخطيط.
مؤخراً، نشر الباحثان هال بلومنفيلد ودافيد جين من جامعة ييل دراسة في مجلة PNAS Nexus حسمت هذا الجدل. وأجرى الباحثون اختبارات على 67 مشاركاً مارسوا لعبة ألغاز المكعبات المنزلقة مع مشاهدة مقاطع فيديو، مع تقييم درجة ثقتهم في الحركات الأخيرة واستخدام تخطيط كهربائية الدماغ (EEG) لقياس النشاط العصبي.
أثبتت النتائج أن النظريتين صحيحتان معاً؛ إذ يتطلب الإدراك الواعي وجود إشارتين: إشارة التخطيط الحركي قبل الفعل، وإشارة حسية بعد الحركة. كما كشفت الدراسة أن التعب والتشتت يقللان من إدراك الحركة وتغير قطر حدقة العين.
تساعد هذه الآلية الدماغ على أداء المهام اليومية مثل العزف أو القيادة بسلاسة، بينما تتأثر هذه الإشارات لدى المصابين بمرض باركنسون أو السكتات الدماغية. ويأمل الباحثون في استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي مستقبلاً لدراسة أعماق الدماغ.
كلمات صعبة
- إدراك — الفهم الواعي والتعرف على الأشياء المحيطة.الإدراك
- جدل — نقاش حاد ومختلف بين شخصين أو أكثر.الجدل
- حسم — إنهاء الخلاف واتخاذ قرار أخير في أمر.حسمت
- آلية — طريقة عمل نظام معين لتحقيق هدف ما.الآلية
تلميح: مرّر المؤشر أو ركّز أو اضغط على الكلمات المظلَّلة داخل القصة لرؤية تعريفات سريعة أثناء القراءة أو الاستماع.
أسئلة للمناقشة
- كيف تساعد الأفعال الروتينية مثل قيادة السيارة أو العزف في تسهيل حياتك اليومية؟
- لماذا يعتبر فهم آليات الدماغ مهماً لعلاج المرضى المصابين بالسكتات الدماغية؟
- كيف يمكن للتعب أو عدم التركيز أن يؤثرا على أداء المهام اليومية البسيطة؟