قدّم بحث مخبري جديد دليلاً على أن الانخفاضات المتقطعة والمطوَّلة في الأكسجين، كما تحدث عند الأشخاص المصابين بانقطاع النفس النومي، يمكن أن تسرّع شيخوخة الجهاز القلبي الوعائي وتزيد من خطر الوفاة المبكرة. استخدم الباحثون نموذج فئران طويل الأمد أعاد محاكاة هذه الانخفاضات خلال فترات النوم وراقبوا الحيوانات مدى حياتها.
بالمقارنة مع الفئران التي بقيت في ظروف أكسجين طبيعية، أظهرت الحيوانات المعرضة لانخفاض الأكسجة المتكرر معدل وفاة أعلى وتغيرات هيكلية ووظيفية في القلب والأوعية. التغيرات المرصودة تضمنت ارتفاع ضغط الدم، تراجع وظيفة القلب، انخفاض مرونة الأوعية، تضاؤل مخزون تدفُّق الشريان التاجي، وشذوذات في النشاط الكهربائي للقلب.
يخلص المؤلفون إلى أن الإجهاد الفسيولوجي المزمن الناتج عن انقطاع النفس النومي غير المعالج يغيّر بنية ووظيفة الجهاز القلبي الوعائي بطرق قد تقصّر الحياة. أشار الباحث محمد بدران إلى أن الانخفاض المتقطع في الأكسجين يخلق عبئاً تراكمياً يسرّع الشيخوخة البيولوجية، بينما ذكر ديفيد غوزال أن النموذج التجريبي يسمح بملاحظة التأثيرات على مدى الحياة من دون عوامل مختلطة.
يقترح الفريق فحصاً مبكراً والتدخّل لتحسين النتائج القلبية الوعائية، مع الإشارة إلى أن علاجات مثل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) وخيارات أخرى قد تكون مهمة خصوصاً في المناطق الريفية والمهمّشة. نُشر البحث في مجلة npj Aging وأبلغت عنه جامعة ميسوري.