توصل باحثون إلى طريقة متطورة لإعادة تنشيط خلايا الجهاز المناعي المجهدة، وهو إنجاز علمي قد يسهم في استعادة الدفاعات الطبيعية للجسم ضد العدوى والأمراض السرطانية. وطوال سنوات طويلة، تعامل العلماء مع تراجع كفاءة الجهاز المناعي المرتبط بالشيخوخة كأمر حتمي. غير أن جائحة كوفيد-19 كشفت عن مدى هشاشة الجهاز المناعي لدى كبار السن، مما أدى إلى تسريع الأبحاث في هذا المجال الحيوي.
ركز فريق بحثي بقيادة مهندسين للطب الحيوي على الخلايا التائية، التي تمثل خط الدفاع الأول ضد الفيروسات والخلايا غير الطبيعية. ومع تقدم الإنسان في العمر، يقل إنتاج الجسم لهذه الخلايا، وتصبح الخلايا الحالية مجهدة وأقل فاعلية. وكان إيصال التعليمات البيولوجية لإصلاح هذه الخلايا الحساسة دون الإضرار بها يمثل تحديًا تقنيًا معقدًا.
للتغلب على هذه العقبة، استعان الباحثون بأسلاك نانوية مجهرية من السيليكون لإدخال التعليمات البيولوجية بأمان إلى أكثر من تسعين بالمئة من الخلايا التائية الهرمة. وبدلاً من عكس الشيخوخة بالكامل، عمل العلاج على إعادة ضبط البرامج الداخلية للخلايا عبر استهداف جينات محددة فقط، مما استعاد وظائفها الحيوية وجعلها قادرة على التكاثر ومهاجمة الخلايا المصابة.
اختبر الفريق خلايا مأخوذة من كبار سن أصحاء وناجين من السرطان ومصابين به حاليًا، وسجلت التجارب تحسنًا وظيفيًا لدى الجميع. ويستمر تأثير التنشيط لنحو أسبوعين حاليا بينما يعمل الباحثون على تمديد هذه الفترة، مما قد يعزز الاستجابة للقاحات وعلاج السرطان واضطرابات المناعة الذاتية.
كلمات صعبة
- إنجاز — عمل كبير ومهم يتم تحقيقه بنجاح.
- حتمي — أمر لابد أن يحدث ولا يمكن تجنبه.
- هشاشة — ضعف وعدم القدرة على تحمل الظروف الصعبة.
- تحدي — صعوبة تتطلب جهداً كبيراً للتغلب عليها.تحديًا
تلميح: مرّر المؤشر أو ركّز أو اضغط على الكلمات المظلَّلة داخل القصة لرؤية تعريفات سريعة أثناء القراءة أو الاستماع.
أسئلة للمناقشة
- كيف يمكن لهذا الاكتشاف أن يساعد كبار السن في مواجهة الأمراض؟
- لماذا تعتبر جائحة كوفيد-19 نقطة تحول في الأبحاث المتعلقة بالمناعة؟
- ما هي التطبيقات المحتملة لهذا العلاج في المستقبل بحسب النص؟