نشرت الدراسة في مجلة Antimicrobial Agents and Chemotherapy وقادتها Jessica L. Reynolds من جامعة بوفالو. تصف الورقة نظاماً جزيئياً نانوياً متوافقاً حيوياً يحيط بدواء الريفامبين، مبنياً على نواة قابلة للتحلل تحبس الدواء، وغطاء خارجي يعزّز التلاصق بخلايا البلعمات، مع جزيء سطحي طبيعي يزيد من التقاط الجسيمات ويقوّي الاستجابة المناعية.
تهدف الجسيمات إلى الوصول مباشرة إلى الرئتين حتى تبتلعها خلايا البلعمات التي تختبئ فيها المتفطرة السلية. يطلق النظام الدواء ببطء عبر الزمن، فيحافظ على تركيزات أعلى محلياً في الرئتين ويقلل تعرض الأنسجة الأخرى للريفامبين، مما قد يخفض الآثار الجانبية ويُسهِم في التزام المريض بالعلاج. أعطت هذه الخصائص الباحثين سبب الاقتراح بأن تكون الجرعات مرة واحدة أسبوعياً بدلاً من يومية.
اختبر الفريق العلاج في نموذجين لفئران التجارب: أحدهما لعدوى رئوية عامة والآخر نموذج أكثر شدة يحاكي تلف الرئة لدى الإنسان. وُجد أن الجسيمات المستنشقة أوصلت الريفامبين بفعالية أكبر من تناول الدواء عن طريق الفم، وحافظت على مستويات أعلى في الرئتين حتى أسبوع بعد جرعة واحدة. جرى العمل مع المتفطرة السلية في مرفق معتمد لمستوى السلامة الأحيائية 3، وتمويل البحث من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية.
تتركز الخطوة التالية على دمج الجسيم النانوي مع مضادات السل القياسية لدعم العلاج المركب. ويشير أحد المشاركين إلى أن التوصيل المستهدف إلى الرئتين قد يساعد أيضاً في علاج التهابات رئوية خطيرة أخرى تسببها متفطرات غير السلية، وقد يقلل التداخلات الدوائية الضارة عند استخدام الريفامبين.